يا خادم الحرمين الشريفين

نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ملكاً للبلاد وقائداً للأمة الاسلامية حفظك الله يا مولانا وأطال عمرك ورفع قدرك

اللهم احفظ بلاد الحرمين

احفظ بلادنا بحفظك ، وأمنها بأمنك،وأبعد عنهـا الفتن ماظهر منها ومابطن ، اللهم من أراد مقدّساتنا وبلادنـا بسوء فأشغله بنفسه ، وردّ كيده في نحره ، وأجعـل تدبيره تدميره يارب العالمين ، اللهم أدم علينا الاستقرار والأمن والأمان يارب العالمين

فلم عن البدون البلوش

فلم نشأة وجود البلوش البدون في السعودية

قراءة تاريخ ظهور البلوش البدون في السعودية

قصة نشأة وجود البلوش البدون في السعودية

اللهم لك الحمد

اللهم صل على محمد

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

قضية المهمشين و«البدون» في دول الخليج


«السرد الخليجي» ينفتح على قضايا المهمشين

الإثنين، ١٩ مايو/ أيار ٢٠١٤ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: السبت، ٢٤ مايو/ أيار ٢٠١٤ (٠٣:٤٧ - بتوقيت غرينتش)الكويت - «الحياة» 
لم يناقش ملتقى السرد الخليجي الثاني، الذي اختتمت فاعلياته قبل أيام في الكويت، ونظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون الكويتي بالتعاون مع أمانة مجلس التعاون الخليجي، مواضيع مهمة، ويقدم أبحاثاً نقدية جادة فحسب، إنما أيضا انفتح على القضايا المسكوت عنها، مثل قضية المهمشين و«البدون» في دول الخليج، هذه القضايا التي حظيت باهتمام المشاركين، وأثارت تساؤلات كثيرة ومداخلات عدة.
بدا المشهد السردي متنوعاً وحيوياً ويعد بلحظات جديدة على مقدار من التفرد، بخاصة على الصعيد النقدي، إذ برز في الملتقى عدد من الناقدات والأكاديميات من عُمان والإمارات والبحرين والسعودية، إضافة إلى أسماء يصعب تخطيها لكتّاب وكاتبات، نمت الشهادات الإبداعية التي قدّموها، عن حس أدبي ونقدي واعٍ، وعن التزام ومسؤولية كبيرين تجاه الكتابة الأدبية.
نجح الملتقى الذي أقرّته الاستراتيجية الثقافية الخليجية، واستمر ثلاثة أيام، في لم شمل أدباء ومثقفين من دول الخليج كافة، وكأنما الملتقى يعمل بعيداً من الألعاب السياسية الخطرة، وما يمكن أن تلقي به من ظلال على هذا المشهد أو ذاك. فحول المنصة اجتمع القطري بالسعودي، والإماراتي بالعماني، والبحريني بالكويتي وهكذا، أما بهو فندق ريجنسي، حيث يقيم الضيوف، فتحول ساحة حرة للرأي والرأي الآخر، سواء تعلق الأمر بمناقشة قضايا الثقافة والأدب، أم الأوضاع الأخرى في هذه البلدان. لم يبدُ أدباء الخليج بعيدين، في همومهم ومواضيعهم، عن الأديب العربي في أي بلد، ما يؤكد أن أسئلة الكتابة ومشاغل الكتّاب هي نفسها في الوطن العربي. وأظهر الملتقى تفاعل كتّاب الخليج، حتى الشباب منهم، مع قضايا الراهن العربي، وانشغالهم الكبير بتطوير أدواتهم وحرصهم على صوغ رؤية أدبية متطورة، بالنسبة للكثير من القضايا. طيف واسع من الأدباء والأديبات عبر عن رغبة حقيقية في مواجهة الكتابة، بما تتطلبه من مثابرة وجهد وتعب أيضاً. هؤلاء هم هدى النعيمي وأحمد عبد الملك ونورة فرج (قطر). جعفر حسن وفهد حسين وأيمن جعفر(البحرين). جبير المليحان وهدى الدغفق وهالة القحطاني وصالح الغامدي ومعجب العدواني (السعودية). طالب الرفاعي وسعدية مفرح وبثينة العيسى ومرسل العجمي وعلي العنزي وعبد الوهاب الحمادي (الكويت). محمد الرحبي وعائشة البرمكي وبدرية الشحي ومنى السليمة وبشرى خلفان (عمان). مريم جمعة فرج وريم الكمالي ومريم السويدي (الإمارات).
لامست أوراق الملتقى مواضيع وقضايا، لكن موضوع المهمشين، الذي تحدثت عنه الشاعرة والكاتبة سعدية مفرح في ورقتها، لقي ترحيباً وأثار سجالاً بين الحضور، فهي تناولت رواية إسماعيل فهد إسماعيل عن «البدون»، وتوقفت عندما أسمته التهميش المكعب، فالرواية حول مهمشين، وكاتبها، بحسب سعدية مفرح، مهمّش، وصاحبة الورقة هي نفسها مهمشة. إضافة إلى الأوراق الأخرى، وبخاصة التي تناولت الأصوات الروائية الجديدة في السعودية والكويت.
وأوضح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة، في حفلة افتتاح الملتقى، إن الملتقى أحد الأنشطة الثقافية المشتركة، يمثل تعبيراً صادقاً وعملياً على طريق تنفيذ الاستراتيجية الخليجية الثقافية التي أقرّها القادة الخليجيون في قمتهم الـ29. وأضاف أن فن السرد يكتسب بأشكاله كافة أهمية خاصة في الزمن الثقافي المعاصر، موضحاً أن السرد يعتبر «شاهداً على أحداث صوّرها مبدعوها أدق تصوير لما مرّت وتمرّ به المنطقة الخليجية من مراحل دقيقة في تاريخها، ما يضع على عاتق المثقفين والمبدعين مسؤولية كبرى، ليظل المشهد الثقافي الخليجي حاضراً في الهدف ووحدة المصير المشترك». ولفت المستشار في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عبدالله أبومعطي إلى أن الملتقى «يعتبر تقديراً لمكانة السرد في الوطن العربي، وإعلاء لما تضمنه التراث السردي من قيم أخلاقية وجمالية في الثقافة العربية، وتأكيداً على الدور الإبداعي للحركة الأدبية، وتعزيزاً للتواصل الثقافي بين أبناء دول المجلس». ناقش الملتقى مواضيع عدة، منها رواية الحنين، ورواية السيرة الذاتية، والرواية التاريخية، ورواية الواقع الراهن، والأصوات الروائية الجديدة في الخليج. ولئن غاب عن الملتقى الروائيان الكبيران الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل والبحريني أمين صالح على المستوى الشخصي، فإنهما حضرا بقوة في أوراق النقاد، إذ انفردا باهتمام الباحثين، واستحوذا على المواضيع الرئيسة، الأمر الذي يدل على أن رواياتهم تلبي حاجات النقاد واتجاهات المناهج النقدية، على اختلافها وتنوع هوياتها.
وإذا كانت المرأة المبدعة غابت، بوصفها موضوعاً للتناول النقدي في الملتقى، إلا أنها حضرت ناقدة وباحثة وكاتبة شهادة. طغت الأوراق النقدية والشهادات على ما سواهما، ما جعل البعض يطالب بحضور للكتابة نفسها، من خلال كتاب وكتابات يقرأون نصوصهم الجديدة. من جهة أخرى كانت الرواية متن الملتقى وهامشه، فيما لم يكن هناك أي حضور للقصة القصيرة أو المسرح أو أنواع السرد الأخرى، وكأنما الملتقى جاء ليكرّس الاهتمام المضطرد للرواية في العواصم الخليجية.
 
 
 





الرابط

2847 قضية «بدون» مرفوعة لـ«حقوق الإنسان» في 10 أعوام

2847 قضية «بدون» مرفوعة لـ«حقوق الإنسان» في 10 أعوام

النسخة: الورقية - سعوديالأحد، ١٧ أغسطس/ آب ٢٠١٤ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)
آخر تحديث: الأحد، ١٧ أغسطس/ آب ٢٠١٤ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش)الرياض - حياة الغامدي 
في حين تغيب الإحصاءات الرسمية الدقيقة عن عدد المواطنين «البدون» في السعودية، بلغ عدد قضاياهم المرفوعة إلى جمعية حقوق الإنسان 2847 قضية طوال الـ10 أعوام الماضية. وفيما قسمت الجمعية البدون إلى خمس فئات، تصدرت قضية المطالبة بالأوراق الثبوتية، ملف القضايا الأعلى عدداً في الجمعية.
وبحسب مصدر مطلع في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تحدث لـ«الحياة»، فإن السلطات السعودية لم تتمكن من حصر أعداد البدون الموجودين على أراضيها، واصفاً ملف البدون بـ«المعقد وأحد الملفات المهمة».
وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن وزارة الداخلية لا تملك إحصاءات لأعداد البدون في السعودية، إذ لم يتم حصرهم إلا من خلال القضايا التي تصل إلى جمعية حقوق الإنسان، والتي لم تتجاوز في مجملها 2847 قضية منذ 2004.
وأوضح أن قضية المطالبة بالأوراق الثبوتية تصدرت قضايا البدون التي تلقتها الجمعية وبلغ عددها 1356 قضية على مدار الأعوام الـ10 الماضية، يليها طلب الجنسية بـ1207 قضايا، وأخيراً قضية استرداد الجنسية بـ284 قضية. وأشار إلى أن البدون يصنفون إلى خمس فئات وقال: «هناك أفراد سحبت منهم هوياتهم نتيجة بلاغات تفيد بعدم نظامية حصولهم على الهوية الوطنية الرسمية، على رغم أنهم غالباً يملكون أوراقاً تثبت أنهم سعوديو الأصل والمولد والمنشأ في ظل شهادة شيوخ قبائلهم بأنهم من أصول سعودية».
لافتاً إلى أن الفئة الثانية التي رصدتها الجمعية «تتمثل في أشخاص سحبت هوياتهم ولم ترد لهم عند تقدمهم إلى اللجنة المركزية لحفائظ النفوس لتصحيح بيانات هوياتهم، لأسباب قيل إنها تعود لعدم ثبوت انتمائهم القبلي السعودي، لاسيما أنهم يملكون وثائق تفيد بانتمائهم إلى إحدى قبائل السعودية».
أما الفئة الثالثة بحسب المصدر فهم «الحلفاء الذين صدرت لهم بطاقة الخمسة أعوام ولم يمنحوا الجنسية على رغم وجود القرار الملكي الصادر 2001، والقاضي بمنح الجنسية السعودية لكل من يحمل بطاقة الخمسة أعوام وأسرته وهو ينتمي إلى إحدى القبائل السعودية». إضافة إلى الفئة الرابعة التي قدمت للسعودية للحج أو العمرة «ومكثوا بطرق غير نظامية ويحملون الجنسية الأم لبلادهم ولكنهم يخفونها للحيلولة دون ترحيلهم إلى بلدانهم وهذه الفئة في ازدياد».
وقال إن الجمعية رصدت فئة خامسة متمثلة في من صدرت لهم موافقة للحصول على بطاقات الهوية الوطنية وينتظرون انتهاء الإجراءات من ناحية إدارية ولم تنتهِ بعد، ونتج منها وجود عدد كبير من الأشخاص الذين لا يملكون هوية وطنية أو إثباتات شخصية أو أوراق ثبوتية الأمر الذي تسبب في سلبهم للعديد من الحقوق.
 
حرمان من التعليم والعلاج والتنقل
اعترفت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن البدون يعانون من حرمان حقوق أساسية جراء عدم تملكهم أوراقاً ثبوتية، ومنها حق التنقل والتعليم والعلاج. وأكد المصدر أن البدون لا يمكنهم التنقل خارج البلاد لعدم إصدار جواز سفر لهم، كما يتعرضون للاحتجاز في مراكز الترحيل لمدة طويلة، قبل أن يطلق سراحهم، أو يوضعون على الحدود، ثم يعودون، لعدم وجود دولة تستقبلهم، فضلاً عن أنهم يواجهون صعوبات في إثبات وفاتهم، أو الموافقة على دفن موتاهم بشكل رسمي، وتوثيق زيجاتهم وطلاقهم، لعدم حملهم أوراقاً ثبوتية. وذكر المصدر أن من الحقوق الأساسية المحروم منها البدون حق التعليم وتلقي الرعاية الصحية وحق العمل، إذ بلغت قضايا الأحوال المدنية التي تلقتها الجمعية مؤخراً 10 في المئة.
وعاد ملف البدون إلى الواجهة أخيراً، حين أصدرت الجوازات أخيراً بطاقات خاصة للقبائل النازحة (البدون) تسهل إجراءاتهم بصفة رسمية، تشبه الإقامات المخصصة للوافدين، إلا أن لها مزايا تجعل صاحبها يعامل مثل السعوديين، قبل أن يصرح وزير الحرس الوطني أن ملف البدون من الملفات التي تدرسها الآن جهات حكومية عدة بينها وزارة الداخلية.


الرابط

«البدون» وجامعة الدول العربية!

منصور الضبعان
كلمة رأس

منصور الضبعان

٢٠١٤/٤/٢٤

«البدون» وجامعة الدول العربية!

- بحثت عن خطة أو جدولة أو أي مشروع يمكنه حفظ حقوق «البدون» لإدخالهم إلى الحياة.. فلم أجد مع الأسف!
- دول المشرق العربي تعج بهذه الفئة من «البشر»!
- دول الخليج تعاني! وجامعة الدول العربية لا تهتم!، والأمر لا يستحق أن نجعل منه «أزمة»!
- وزارات الداخلية تدعي أنها تقدم شروطا سهلة للحصول على الجنسية ، و«البدون» يرون أنهم في حالة استحقاق!، ولكن الأزمة مستمرة!
- الأمر جد خطير!، لم لا ننهي هذه المسألة درءًا للمفسدة؟! واحتراما لحقوق إنسان قدره أن يكون «عربياً»!
- في الأمر خفايا لا يعلمها أمثالي.. ولكن أمثالي يطلبون اجتماعا استثنائيا لوزراء الداخلية العرب يخصص لهذه الفئة لنزع فتيل الأزمة!
- سألني: برأيك ما الحل الناجع لمشكلة البدون؟ قلت: يجنسونهم!
منصور الضبعان
 بكالوريوس الشريعة وأصول الدين من جامعة الإمام ، يعتبر الكتابة رئة ثالثة ، ويطمح ان تكون هذه الزاوية لسان المواطن… المزيد
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٨٧٢) صفحة (٥) بتاريخ (٢٤-٠٤-٢٠١٤)
 

العمل والزواج والسفر.. ثلاثية تحاصر "البدون"



العمل والزواج والسفر.. ثلاثية تحاصر "البدون"

طفلان من "البدون" يلهوان قرب مسكنهما في منطقة العشيش بمحافظة حفر الباطن (تصوير: سليمان العنزي)
طفلان من "البدون" يلهوان قرب مسكنهما في منطقة العشيش بمحافظة حفر الباطن (تصوير: سليمان العنزي)
طفلان من "البدون" يلهوان قرب مسكنهما في منطقة العشيش بمحافظة حفر الباطن (تصوير: سليمان العنزي)
مدرسة أنشئت على نحو متواضع لتلقي أطفال "البدون" تعليمهم بمحافظة حفر الباطن (تصوير: سليمان العنزي)
طفلتان تلهوان بمعدات تركها مقاول بمنطقة العشيش
منظر عام للمكان الذي يتركز فيه البدون بمحافظة حفر الباطن


حفر الباطن: نايف العصيمي، سليمان العنزي 2014-06-14 11:13 PM     
على الرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المختصة في المملكة لمعالجة ملف القبائل العائدة أو من يسمون بـ"البدون"، إلا أن معاناة تلك الفئة لا تزال تتفاقم يوما بعد يوم، في ظل بطء وتيرة معالجة مشكلاتهم وتكدس معاملاتهم، فيما تبقى مسائل العمل والزواج والسفر أهم ثلاثة ملفات مؤرقة لهم.
"الوطن" وعلى مدار ثلاث حلقات، اعتبارا من اليوم، أبحرت في نقل معاناة تلك الفئة، عبر زيارات قامت بها لحفر الباطن ورفحاء وعرعر، لتوثيق تفاصيل حياتهم اليومية.

بين أحلامهم الطامحة لتصحيح أوضاعهم، وآلامهم الناجمة عن عقود من حالة عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي، ترزح القبائل العائدة أو من يسمون بـ"بدون السعودية" تحت وطأة الظروف المعيشية الصعبة، إذ إنه ليس بخافٍ عن المراقبين ما تعيشه تلك الأسر التي تستوطن بوادي المنطقتين الشرقية والشمالية من المملكة، من حال يحتاج إلى تدخل، وسط آمال معلقة باللجان الحكومية المنعقدة والمخصصة للنظر في أوضاعهم بتسريع وتيرة معاملات حصولهم على الجنسية، لكونها أحد أهم دوافع الاستقرار المعيشي والانخراط المجتمعي الذي طالما حلموا به.
ومن المعلوم أن الجهات المختصة في المملكة، تعمل جاهدة لتصحيح أوضاع هؤلاء، بما يكفل منحهم الحقوق الأساسية منها العمل والزواج والسفر، ولكن تلك الجهود تسير وفق وتيرة بطيئة، ما فاقم من مشكلة ومعاناة أسر "البدون"، طبقا لتقرير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.
ويمكن لأي زائر حط رحاله في حفر الباطن على سبيل المثال، وتوجه بمركبته نحو ما يسمى بـ"العشيش" التي تبعد عن المناطق الحضرية بمسافة مرمى حجر أن يلحظ الحالة التي تعيشها أسر "البدون".. المنازل الفاخرة هناك أسوارها من الزنك، والمتواضعة منها يزين سورها قطع متلاصقة من أكياس الشعير المستخدمة في تغطية تشققات الخيام المتهالكة.
رحلة القبائل العائدة بدأت منذ عشرات العقود، حينما سعوا في وقت من الأوقات للبحث عن مصادر للرزق لهم ولمواشيهم، وهو ما استدعى منهم تجاوز حدود المملكة إلى دول الجوار، قبل أن يأتي الوقت الذي يقررون فيه شد الرحال والعودة إلى وطنهم الأم.
خلف أسوار المنازل المتواضعة لأسر البدون التي تقطن حفر الباطن شمال شرق المملكة، قصص لم ترو بعد. وسعت "الوطن" من منطلقات مهنية وإنسانية أن تصل إلى قلب المعاناة، للاستماع تارة والتدوين تارة أخرى، والتقاط الصورة التي قد تعبر عن 1000 كلمة.
في المنطقة المعروفة بـ"العشيش" منازل مترامية داخل كل واحد منها قصة بدأت قبل بضعة عقود، توارثها الأبناء عن الآباء والأحفاد عن الأجداد، وحملوا على عاتقهم هم أسر لا يحملون هوية وطنية.
مآساة "البدون"، تتمثل بكونها مشكلة مركبة، وتتفاقم وتزداد تعقيدا مع تعاقب الأجيال. معاناة بدر وعد الشمري على سبيل المثال، بدأت مذ أن كان طفلا، والآن هو أب لطفل لا يحمل أوراقا ثبوتية أيضا. يقول بدر عن قصته "أنا ابن هذه الأرض، فيها ولدت وفي ثراها سأدفن".. قالها وهو يقلب أوراق المراجعات التي غصت بها حياته، ناشدا الحصول على الهوية الوطنية في معاملة عمرها 25 عاما وورثها عن والده العاجز الذي لديه من الأشقاء 8 جميعهم يحملون الجنسية إلا هو.
العمل أهم المشكلات
مشكلة العمل، تكاد تكون من أهم المشكلات التي تعترض فئة البدون في المملكة، فعبرها يتم استغلال حاجة هؤلاء للمال من أجل استخدامهم في وظائف تتطلب مجهودا أكبر بمردود أقل، وقد لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو لا تفي بمتطلبات الحياة الكريمة. وعن ذلك يقول بدر "الرواتب التي نتقاضها زهيدة.. راتبي على سبيل المثال لا يتجاوز الـ2000 ريال شهريا في شركة خاصة".
ويحكي بدر وعد التفاصيل وخصوصا في مسألة الحصول على الرعاية الطبية، قائلا "حياتنا اليومية تكسوها الصعوبات أقل شيء ممكن أن يذكر صعوبة توفر المستشفيات، وإذا احتجنا العلاج لا نستطيع دخول المستشفى إلا بالحيلة، الحالة جداً صعبة من جوانب عدة، وانعكس ذلك على تنقلاتنا بين حفر الباطن ومدن المملكة الأخرى وأداؤنا للعمرة والحج".
وأوضح وعد، أنه متزوج ولديه 3 بنات أكبرهن تبلغ من العمر 4 سنوات، مبيناً أن والده كان قد تقدم بطلب الهوية الوطنية، إلا أن المعاملة متعطلة منذ قرابة الـ25 سنة، لافتاً إلى أن أشقاء والده البالغ عددهم 8 جميعهم يحملون الهوية الوطنية، ولم يتبقى إلا والده.
تعليم محدود
وحول تعليم عائلته ذكر وعد الشمري، أن الدخول إلى المدرسة، لا يكون إلا عن طريق الإمارة، مشيراً إلى أن التعليم المتاح لهم يكون حتى الانتهاء من المرحلة الثانوية فقط، موضحاً أن له من الأشقاء 5 رجال و5 نساء، جميعهم يعانون من عدم امتلاكهم الهوية الوطنية حتى الآن.
وعن تفاصل زواجه، أكد أنه تزوج زواجا عربيا، دون أوراق تثبت ذلك، جازماً أن حل مشكلتهم سهل للغاية وأن تعطل المعاملات منذ عقود عدة أمر غير مبرر، وخسرت الأسر جراء هذا التأخير شبابها دون الاستفادة من سنوات مضت، متمنياً أن يرى أطفاله خير مساهمين في تنمية الوطن خلال السنوات المقبلة، وهم يحملون هويتهم الوطنية السعودية.
سعود أحمد الزوبعي، والبالغ من العمر 40 عاما، هو أحد الذين ورثوا هذا الملف من آبائهم، والده بات كهلا، وابنه وصل عمر الرجولة، ولا يزال طلبهم الخاص بالحصول على الجنسية معلقا، عدا من إقامات يتم تجديدها سنويا ولا تخول بالحصول على الامتيازات التي تفرضها الجنسية على حاملها.
يحكي الزوبعي تفاصيل القصة قائلا "والدي تقدم بطلب سعودة في عام 1399 للهجرة ولم يتم البت فيها حتى جاء العام 1432 إذ تم منحنا ذلك الحين إقامة على كفالة شيخ القبيلة، علما أن عدد أفراد الأسرة مع الوالدين 8 أشخاص"، ويشير إلى أن من المفارقات أن والدته لا تحمل الجنسية مع أن شقيقها يحملها.
وعن تفاصيل حياته، يقول الزوبعي "في عام 1400 للهجرة درست الابتدائية لمدة 3 أشهر فقط، وتم طردي من المدرسة، بسبب عدم حملي للهوية الوطنية، وفي عام 1406 سمح لنا بالدراسة عن طريق أمير المنطقة، ودرست الصف الأول وأنا في الـ11 من عمري، زملائي الذين قضيت معهم الأشهر الـ3 الأولى قبل إقصائي من المدرسة هم الآن ضباط وأطباء ومهندسون".
ولم يكن هزاع محمد الشمري بعيداً في حاله عن سعود الزوبعي، فهو يحمل إقامة بذات المواصفات. وكان والده قد تقدم بطلب الهوية الوطنية قبل 30 عاماً، إلى أن انتهت مطالبهم بـ"الإقامات".
والد هزاع الشمري الآن في ذمة الله. وعلى الرغم من أن والدته تحمل الجنسية السعودية، إلا أن الأجهزة المعنية ترفض إضافته على اسم والدته لتعديه سن الثامنة عشرة، ويتم معاملته الآن على أساس كونه مقيم وبمهنة "راعي"، وهو ما دعاه للمطالبة بمعاملته معاملة أبناء السعوديات وفق النظام الموجود، عقب أن فشلت كافة الجهود التي بذلوها للحصول على الهوية الوطنية.
مات ومعاملته "عالقة"
وأشار هزاع الشمري، إلى أن والده كان قد تقدم بطلب "سعودة"، لدى الجهات المختصة، منذ عام 1405، مبيناً أن والده توفى والمعاملة لا تزال عالقة، موضحاً أنه وبعد وفاة والده قيل له أنه سيحصل على إقامة، هو وأشقاؤه الـ10، وقبلوها دون أن يعاملوا معاملة أبناء السعوديات.
بدر الحلو العنزي، هو أحد الذين غادر آباؤهم إلى الكويت قبل 4 عقود. وقبل أن يبدأ حديثه لـ"الوطن"، قال "اسمحوا لي قبل كل شيء أن أجدد وعبر منبر صحيفتكم البيعة لوالد الجميع خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد"، ليدخل بعدها في سرد تفاصيل الرحلة التي قادت والده للرحيل عن المملكة. وقال "الحاجة جعلت والدي يذهب إلى الكويت قبل أكثر من 40 عاما، والتحق حينها في السلك العسكري هناك، ومنذ ذلك الحين وهو يعمل هناك ولا يحمل أي جنسية، عدا بطاقة القبائل النازحة التي انتهت فترة صلاحيتها ولم يتمكن من تجديدها، علماً بأن أعمامي سعوديون، وجدي وجدتي وأخوالي سعوديون، لكن وجود والدي في الكويت للعمل والبحث عن لقمة عيشنا تسببت في تأخر حصولنا على الجنسية السعودية أسوة بجميع أقاربنا".
بطاقة نازحين
وأضاف الحلو "عدت من الكويت في سن الـ17 مع بقية إخوتي ومنذ ذلك الوقت، ونحن نحمل بطاقة القبائل النازحة التي انتهت فترة صلاحيتها وواجهت بسبب ذلك صعوبات ومتاعب كبيرة جداً".
وتابع معاناته بالقول "أنهيت دراستي الثانوية وحاولت إكمال المرحلة الجامعية، إلا أن رغبتي قابلها رفض جميع الجامعات، مما اضطرني لإكمال دراستي على حسابي الخاص والتحقت بإحدى المعاهد الخاصة لدراسة الصيدلة وعانيت الأمرين في سبيل ذلك وكنت أعمل سائق أجرة في الفترة الصباحية وأدرس الصيدلة مساءً حتى تمكنت من إنهاء دراستي بتقدير جيد جداً".
وأكمل بالقول "كنت أعتقد أن معاناتي ستنتهي بعد التخرج إلا أن ما حدث هو العكس، وبدأت رحلة معاناة جديدة في البحث عن عمل وكانت جميع الأبواب تقفل في وجه مطالبي، لأني لا أحمل الجنسية السعودية وبطاقتي منتهية الصلاحية، وعندما وجدت عملا في شركة خاصة عملت فيها 6 أشهر وتم فصلي من العمل بعد ذلك بحجة أن مكتب العمل يضغط على الشركة لتطبيق السعودة، ولأن هويتي منتهية الصلاحية ولا ينطبق علي النظام". وحول وضعه الأسري قال العنزي "أنا متزوج ولدي أطفال ولم أستطع توثيق زواجي، حتى أتمكن من إخراج شهادة الميلاد لأطفالي، وليس لدي عمل أو حق بالعلاج، وكل ما أتمناه هو توفير حياة كريمة لأبنائي".
 

الخميس، 14 أغسطس، 2014

التجنيد الإلزامي غير وارد حالياً وملف «البدون» قيد الدرس

وزير الحرس الوطني: التجنيد الإلزامي غير وارد حالياً.. وفكرة لتطويرالأفواج عسكرياً

ملف البدون يدرس من مختلف الجهات ذات العلاقة



واس - رفحاء
الخميس 14/08/2014
وزير الحرس الوطني: التجنيد الإلزامي غير وارد حالياً.. وفكرة لتطويرالأفواج عسكرياً
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني أن هناك فكرة لتطوير الأفواج في الحرس الوطني عسكرياً .
جاء ذلك خلال رد سموه على أسئلة الصحفيين إثر جولته التفقدية يوم أمس لوحدات الحرس الوطني في محافظة رفحاء، حيث قال سموه في رد على سؤال عن إمكانية تطبيق التجنيد الإلزامي: إن هذا غير وارد حالياً ، لأننا - ولله الحمد - نجد الإقبال الكبير من جميع المواطنين للالتحاق بالقطاع العسكري ، سواء من الكليات أو المعاهد أو مراكز التدريب ، وهي بأعداد كافية وتفوق الاحتياج الفعلي والتشكيلات لجميع القطاعات العسكرية .
وأكد سمو وزير الحرس الوطني خلال إجابته على سؤالٍ بشأن ملف البدون أن كل ما يشغل المواطن هو في وجدان خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله، وملف البدون من الملفات التي تُدرس، ويتم التعاطي معه من مختلف الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها وزارة الداخلية.

الرابط

الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

الرياض تصدر بطاقات خاصة لـ "البدون" لمعاملتهم كـ "سعوديين"

الرياض تصدر بطاقات خاصة لـ "البدون" لمعاملتهم كـ "سعوديين"

الثلاثاء، 12 أغسطس 2014
الرياض تصدر بطاقات خاصة لـ "البدون" لمعاملتهم كـ "سعوديين"
 

الاثنين، 11 أغسطس، 2014

بطاقات خاصة لـ”البدون” تتيح معاملتهم كمواطنين

بطاقات خاصة لـ”البدون” تتيح معاملتهم كمواطنين

2573
1
بطاقات خاصة لـ”البدون” تتيح معاملتهم كمواطنين

تواصل – الرياض:
أصدرت المديرية العامة للجوازات بطاقات خاصة للقبائل النازحة (البدون) في أطراف مناطق المملكة تسهِّل إجراءاتهم بصفة رسمية، وهي تشبه الإقامات المخصصة للوافدين، إلا أن لها مزايا تجعل صاحبها يعامل معاملة المواطنين.
وصرح المدير العام للجوازات اللواء سليمان اليحيى بأن البطاقات الخاصة لبعض أفراد القبائل النازحة تسهِّل إجراءاتهم، وتعاملهم معاملة المواطنين.
وأضاف: “هم يعرفون ما يتاح لهم في النظام مع الوقت، وهي شبيهة بالإقامة التي تساعد صاحبها في تسهيل إجراءاته” وفقا لـ”الحياة”.
وأشار إلى أنه يجري جمع المعلومات أكثر عن أصحابها لدراستها وتسجيلها في النظام.