يا خادم الحرمين الشريفين

نبايعك على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ملكاً للبلاد وقائداً للأمة الاسلامية حفظك الله يا مولانا وأطال عمرك ورفع قدرك

اللهم احفظ بلاد الحرمين

احفظ بلادنا بحفظك ، وأمنها بأمنك،وأبعد عنهـا الفتن ماظهر منها ومابطن ، اللهم من أراد مقدّساتنا وبلادنـا بسوء فأشغله بنفسه ، وردّ كيده في نحره ، وأجعـل تدبيره تدميره يارب العالمين ، اللهم أدم علينا الاستقرار والأمن والأمان يارب العالمين

فلم عن البدون البلوش

فلم نشأة وجود البلوش البدون في السعودية

قراءة تاريخ ظهور البلوش البدون في السعودية

قصة نشأة وجود البلوش البدون في السعودية

اللهم لك الحمد

اللهم صل على محمد

الجمعة، 6 يونيو 2014

"البدون" مشمولون بـ"تكافل" التربية

"البدون" مشمولون بـ"تكافل" التربية




























أبها: محمد آل ماطر 2014-03-03 1:15 AM     

في الوقت الذي بدأت فيه وزارة التربية والتعليم ممثلة في موقع مؤسسة تكافل الخيرية أمس مرحلة تحويل بيانات الطلاب والطالبات المحتاجين "مادياً" إلى نظام إلكتروني خلال شهرين، علمت "الوطن" أن وزارة التربية أكدت أحقية حصول "البدون" على الإعانة، بعد إعلان الوزارة في وقت سابق عزمها على إطلاق نظام تكافل الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وربطه بمركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية لتدقيق جميع بيانات المستفيدين المدخلة.
وطالبت التربية مديري المدارس، بضرورة تسجيل جميع الطلاب والطالبات المستحقين لـ"الإعانة" وفق الضوابط المحددة خلال السنوات الماضية، على أن يتم تسجيلهم جميعا كحالات جديدة، ولا ينظر لمن سبق تسجيلهم بما فيهم طلاب الصف الأول الابتدائي، الذين تم تسجيلهم نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الجاري، والحرص على الدقة التامة أثناء إدخال البيانات والتأكد من عملية الحفظ.
وأوضحت التربية، أن الإعانة يستحقها الطلاب والطالبات الحاصلون على 25 درجة فأعلى في تقييم حالاتهم، ويقتصر صرفها على الطلاب والطالبات السعوديين فقط ومن في حكمهم، وهم من يعاملون معاملة السعوديين في التعليم، كالمقيمين في المملكة إقامة دائمة (بدون) ويحملون بطاقات تنقل، أو من أمهات سعوديات.
وكانت الوزارة قد اعتمدت خطة عمل جديدة لمشروع "تكافل" العام الدراسي الجاري، وطالبت مديريها بالمناطق والمحافظات التعليمية، بضرورة إبلاغ جميع المدارس بتشكيل لجنة عمل داخل المدرسة برئاسة مدير المدرسة وعضوية 3 من المعلمين، منهم المرشد الطلابي، لدراسة حالات جميع الطلاب والطالبات داخل المدرسة، وتحديد الأكثر احتياجا لـ"الإعانة"، مرتبة حسب الدرجة التي حصل عليها الطالب أو الطالبة مع اتخاذ كافة الإجراءات التي تعين على دقة الاختيار، وأن يشمل التسجيل جميع الطلاب بمن فيهم طلاب الصف الأول الابتدائي (بنين، بنات)، وأن يتم تجديد دراسة الحالات سنوياً.
وشددت الخطة، على أن الإعانة لا يستحقها طلاب وطالبات مدارس محو الأمية ولا أي طالب أو طالبة تصرف لهم مكافآت أخرى من الوزارة كطلاب وطالبات تحفيظ القرآن الكريم والاغتراب وغيرها.
 
 

"العمل" : مبادرة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة .. ونوظف الـ "بدون"


 

"العمل" : مبادرة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة .. ونوظف الـ "بدون"


قال إبراهيم آل معيقل مدير عام صندوق الموارد البشرية ''هدف'' لـ"اليوم"، ان وزارة العمل تقود مبادرة مع جهات حكومية اخرى لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة تقوم على سبعة برامج، وقد قرب صدورها وإعلان تفاصيلها.
وقال في تصريحات صحفية عقب حضوره البارحة الأولى في الرياض حفل تكريم وزارة العمل لإحدى الشركات المبادرة في توظيف المواطنين "بالنسبة للمشاريع الصغيرة بالاضافة الى مبادرة كبيرة تقودها وزارة العمل بالتشارك مع وزارتي التجارة والشؤون البلدية والقروية وصندوق تنمية الموارد البشرية، جميعها تركيز على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذه المبادرة تقوم على سبعة برامج وسيتم الإعلان عنها قريباً وكذلك الإعلان عن تفاصيل أكثر".
وأكد مدير ''هدف'' استمرارية  شمول "أبناء القبائل النازحة" ممن يحملون بطاقات الهوية المؤقتة ذات الخمس سنوات "البدون" في برنامج نطاقات، لافتاً إلى أنهم في حكم السعوديين بالنسبة لوظائف القطاع الخاص.
وعن تنفيذ وعد "هدف" بإدراج أبناء القبائل النازحة في برنامج "حافز" قال آل معيقل: "لا زالت طريقة التحقق ما بين وزراتي الداخلية والعمل لم تكتمل بعد، لكننا ملتزمون"، لافتاً إلى أنه بعد التحقق من الأمر سيضمون لبرنامج حافز للحصول على وظيفة أو تقديم إعانة لهم وفقا لشروط الاستحقاق.
وبخصوص تصريح نائب وزير العمل تحويل صندوق الموارد البشرية إلى وكالة للتوظيف تهتم ببرامج وخطط ، أود ان اوضح ان الذي تم تحويله من وزارة العمل إلى الصندوق هو نشاط التوظيف وليس تحويل الصندوق إلى وكالة"، و الصندوق يعتبر هيئة إدارية وحكومية مستقلة، لكن التحويل كان لنشاط التوظيف وهذا ما تم نقله.
وفي سياق متصل نفى آل معيقل أن يكون هناك برنامج "حافز مطور"، وقال ": لا أعرف حافز مطور"، مؤكدا  أن هناك دراسات عديدة عن برنامج إعانة الباحثين عن العمل، وأنهم يقومون بمتابعة ومراقبة سلوكيات البرنامج، وما يواجهه من تحدي، وكذلك مكان القصور والنجاح فيه، وأن الدراسات ترفع إلى المقام السامي بعدد من التوصيات.
وأضاف: "لست في حل أن أصرح عن نتائج الدراسات المرفوعة للجهات العليا حتى يصدر بها تنظيم جديد أو نظام جديد، وما أستطيع أن أؤكده أن هناك دراسات مستمرة وتقارير ترفع بشكل دوري، ونتأمل أن ينتج عنها إما برامج إضافية أو تطوير لبعض البرامج القائمة، لكن حتى يصدر أو يتم الموافقة عليها أولا ثم الإعلان عنها فأنا لست بحل بذكر أن تفاصيل عنه".
وبما يتعلق بنية الصندوق لزيادة الدعم الأجور قال: "دفع كامل الأجور ليس دعم"، مبينا انه تم زيادة دعم الأجور في برامج الصندوق وتمت مضاعفتها في برنامج الدعم الإضافي المعلن عنه أخيراً، مؤكداً إنه سيعلن قريباً عن إطلاق حملة لجذب أكبر عدد من الشركات، موضحاً أن الشركات في القطاع الأخضر تستطيع الاستفادة من دعم الصندوق لمدة تصل إلى ثلاثة سنوات، وبدعم ثلاثة آلاف ريال.
ونوه آل معيقل، أن بالنسبة للشركات الواقعة في النطاق البلاتيني، فإنها تستطيع الاستفادة من قيمة الدعم المضاعفة والتي تصل إلى أربعة سنوات وأربعة آلاف ريال شهرياً، بغض النظر عن التصنيف الاقتصادي، فإنه يحق لأي شركة وقعت في النطاق البلاتيني الاستفادة من الدعم.
وأضاف: "نتأمل أن تثمر هذه المبادرة عن وجود مضلة كبرى وتفصيلات أكثر وضوحاً وتسهيلات أكثر يسراً وشمولية لأصحاب المشروعات الصغيرة والصغيرة جداً والمتوسطة، بحيث تساهم هذه المنشآت في أداء دورها المأمول، لأن المفروض أن 80 في المائة من منشآت القطاع الخاص تقع في هذا النطاق".
وحول ترحيل 700 ألف عامل أجنبي، قال: "لا يعد ذلك ترحيلا، وإنما تعد عملية لتصحيح تشوه من تشوهات سوق العمل وهي من أكبر التشوهات ضهوراً، وأن التصحيح يشمل المقيمين غير النظاميين"، لافتاً إلى التصحيح لا ينتج عنه الترحيل، والنتيجة الكبرى لتصحيح ملايين العاملين، ونطمع أن تستمر عملية التصحيح حتى نهاية المهلة التي أقرها خادم الحرمين الشريفين.
 

التربية" تمنح مديريها قبول "البدون" والخليجيين

التربية" تمنح مديريها قبول "البدون" والخليجيين
الفيصل: مشروعات للارتقاء بـ"المعلمين"
 
الأمير خالد الفيصل


الرياض،الطائف،المدينة المنورة: واس، سعد الحربي,نورة الثقفي 2014-01-29 1:29 AM     

 كشف وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، أمس، عن تفعيل عدد من البرامج والمشروعات النوعية التي ستسهم في الارتقاء بالمعلم ورسالته المبتغاة، في حين علمت "الوطن" أن آلية القبول للعام الدراسي المقبل الذي ستبدأ التهيئة له ابتداء من 11 جمادى الأولى المقبل، منحت مديري المدارس صلاحية تسجيل أبناء وبنات مواطني دول مجلس التعاون، والطلاب البدون.
وأشارت المعلومات، إلى أن الصلاحية الممنوحة للمديرين تشمل تسجيل الطلاب ذوي الظروف الخاصة، عبر شاشة التسجيل من مستخدم مدير المدرسة، من خلال برنامج نور الإلكتروني.

في الوقت الذي وجهت فيه وزارة التربية والتعليم إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات للتهيئة والاستعداد لقبول الطلاب والطالبات وانتظامهم بالمدارس في العام الدراسي القادم اعتبارا من الحادي عشر من جماد الأولى القادم عبر برنامج نور، علمت "الوطن" أن آلية القبول منحت مديري المدارس صلاحية تسجيل أبناء وبنات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وطلاب ذوي الظروف الخاصة كطلاب الرعاية الاجتماعية وأبناء أصحاب المعاملات، الذين لم تستكمل هوياتهم أو المتعثرة أوراقهم، عبر شاشة التسجيل من مستخدم مدير المدرسة.
وحددت التربية عددا من المبررات لعدم قبول تسجيل الطلاب السعوديين، تتمثل في عدم توفر شرط إثبات السكن خلال الفترة المحددة من سكان الحي الذي تخدمه المدرسة، وعدم ثبوت اللياقة الطبية، وعدم تقديم كشف اللياقة الطبية خلال الفترة المحددة للتسجيل، وكذلك عدم اكتمال معيار السن أو أي من معايير قبول الطلاب الذين تقل أعمارهم عن سن النظام بـ180 يوماً، وأيضاً تسديد الشواغر بالمدرسة وعدم توفر مقاعد إضافية.
وأكدت وزارة التربية والتعليم على أهمية تطبيق قواعد وإجراءات تسجيل المستجدين في الصف الأول الابتدائي في كافة المدارس الابتدائية للتعليم العام "الحكومية والأهلية"، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، ومدارس التعليم الأجنبي، عبر نظام نور تيسيراً على أولياء الأمور باستكمال إجراءات قبول وانتظام أبنائهم وبناتهم بالمدارس.
وتجدر الإشارة إلى أن القواعد والإجراءات تشتمل على قبول الطلاب بالصف الأول ابتدائي، الذين أكملوا ست سنوات في اليوم الأول من بداية العام الدراسي القادم، وهم من تاريخ ميلادهم يبدأ من 1429/11/6 ومن تقل أعمارهم عن ست سنوات بتسعين يوماً فقط، وأيضاً قبول من تقل أعمارهم عن ست سنوات بمئة وثمانين يوماً شريطة أن يتجاوز مرحلة رياض الأطفال، يبدأ التسجيل في مدارس تحفيظ القرآن الكريم اعتباراً من تاريخ 1435/4/6 ولمدة شهر، ويبدأ التسجيل في مدارس التعليم العام في 1435/5/6 للطلاب السعوديين أو حسبما يحدد لهم في نظام "نور"، وتراعى فترة التوقف خلال إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني، ويليهم الطلاب غير السعوديين، ويتم تسجيلهم في المدارس الحكومية وتوزيعهم في فصولها حسب توفر المقاعد الشاغرة بالمدرسة بنسبة لا تتجاوز 15% شريطة إتمام تسجيل الطلاب السعوديين ومن هم في حكمهم، حيث يسمح بزيادة نسبة غير السعوديين عند الضرورة القصوى وشريطة توفر الشواغر على ألا تفوق أعدادهم عدد المسجلين من الطلاب السعوديين، وأن يكون توزيع نسبهم على مستوى الفصول بالمدرسة.
 

الخميس، 29 مايو 2014

البلوش بين حلم الوطن والمواطنة

البلوش بين حلم الوطن والمواطنة
 
 
 
البلوش بين حلم الوطن والمواطنة
البلوش قبائل عربية سامية مهاجرة خارج جغرافية شبه الجزيرة العربية، ولها تاريخ حافل بالصولات والتضحيات والبطولات النابعة من أصالة جذورهم العربية الخالصة والضاربة في عمق تاريخ الحضارات السامية القديمة والفتوحات الإسلامية، والفرد البلوشي الأصيل يحمل أنبل الخصال وأجل الصفات العربية النادرة في عصرنا اليوم من الشهامة والبسالة والشجاعة وأكرام الضيف وإغاثة الملهوف وعزة النفس، والشيء الوحيد الذي يرفض الفرد البلوشي المساومة عليه هو كرامته، وعندما يذكر البلوش تعجز الحروف وتجف الأقلام وتتلعثم الكلمات عن وصف عراقة تاريخهم، فإذا ذكرتم البلوش اذكروا اليماني سليمة ابن مالك الأزدي الذي إقامة مملكته في ديار البلوش، وهو ابن مالك بن فهم أشهر ملوك العرب قبل الإسلام الذي عرف بقوته وحكمته، إذا ذكرتم البلوش اذكروا تاريخ مكران وكرمان الإسلامي والفتوحات العربية لديار مكران وكرمان، ومن منا لا يعرف أبو داود الأزدي السجستاني إمام أهل الحديث في زمانه وصاحب الكتاب المشهور سنن أبي داود، وأرض البلوش آوت منذ القدم الفاتحين العرب وكانت ثغر من ثغور الإسلام في عهد سيدنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-، ومن بين البلوش قبيلة تنتسب إلى أهل البيت وهم من سادات قريش، إذا ذكرتم البلوش اذكروا بطولاتهم في مواجهة المد الصفوي ومقاومتهم للبرتغال والإنجليز ووقفتهم أمام غطرسة الفرس، إذا ذكرتم البلوش اذكروا قلعة الجلالي والميراني في عمان وقلعة عراد وقلعة الديوان وقلعة حالة بوماهر في البحرين حتى عرفوا بأهل القلاع، إذا ذكرتم البلوش اذكروا مواقفهم في الفتوحات العمانية في شرق أفريقيا وملك أوغندا عيسى بن حسين البلوشي، إذا ذكرتم البلوش اذكروا مواقفهم المشرفة ورجولتهم وبسالتهم في المعارك وشدتهم على الأعداء، إذا ذكرتم البلوش اذكروا رجالهم الأشاوس الذين رفضوا الخضوع لعبودية الأنظمة الدكتاتورية المحتلة لأراضيهم والمتمثلة في العن عدو للإسلام والعرب على وجه الإرض ألا وهي إيران وأيضًا أخبث دولة عنصرية باكستان، إذا ذكرتم البلوش اذكروا عبدالمالك ريغي هذا الرجل الذي أرعب إيران ليلًا ونهار حتى الخامنئي وزمرته لم يعرفوا طعم النوم بوجوده فكان كالكابوس المرعب الذي هد حصون الشرك في إيران وقدم لهم درسًا لن تنسى أبد الدهر وسجلت في تاريخ إيران المخزي كالصفعة القاسية في وجه جمهورية أصحاب العمائم، كم أرهقهم هذا البلوشي الشجاع، كم أزعجهم هذا البطل السني الذي فعل بإيران ما لم تفعله جيوش العالم في القرن الحادي والعشرين، إذا ذكرتم البلوش اذكروا الشهداء منهم الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الخليج العربي فكم بلوشي ضحى بدمه فداءً لوطنه وعمان شاهدة على ذلك فهم قدموا أروع البطولات والملاحم في مواجهة الشيوعية في ظفار وحتى يومنا هذا في الأحداث الأخيرة التي مرت على البحرين لم يقفوا صامدين بل رجال البلوش قدموا حياتهم كعادتهم دائمًا حيث قدموا ما يقارب أربع شهداء واجب في صفوف القوات البحرينية وهم: الشهيد فاروق عبدالصمد البلوشي، والشهيد درة البلوشي، والشهيد ماجد البلوشي، والشهيد كاشف البلوشي، إذا ذكر البلوش سيقف التاريخ إجلالًا وإكبارًا أمام شموخ البلوش فما أروع تاريخهم العريق، حقًا أن التاريخ يبقى ناقصًا إذ لم يذكر فيه البلوش، وعذرًا لتلك الكتب التاريخية التي لم تذكر البلوش فهي كتب لا تستحق القراءة. كم سيبقى المسلمون يعانون من التسلط الفارسي العنصري الشوفيني ماداموا يمرون على ذكر البلوش مرور العابر وليس مرور المعتبر ومستقبلهم اليوم يرتبط بمدى فهمهم لعظمة تاريخ البلوش الذين تصدوا لهذا التزييف والانحراف المهين التي تقوم به إيران بحق الشعوب الإسلامية كافة والعرب خاصة، فعليهم أن يوجهوا أنظارهم نحو بلوشستان فمن عادات البلوش أنهم لا يرحمون الأعداء والعدو لديهم كالنعامة، كما أن البلوش هم وحدهم من يستطيعون تغير خارطة إيران وتقسيمها، لن أتحدث أكثر عن تاريخ البلوش فقد أكون مقصرًا في سرد الشيء البسيط من تاريخهم البطولي في بلوشستان لذلك أقدم أسفي الشديد لتاريخ البلوش فأنا لا استطيع كتابته وهو أكبر من أن أكتبه. من الجميل أن يكون الإنسان وفيًا لصديقه، فلا يستغني الناس في هذه الحياة عن بعضهم البعض ولا يستطيع الإنسان أن يعيش لوحده، ونكران الجميل من شيم اللئام، وهنا أسرد لكم قصتي في بداية لجوئي إلى السويد، تعرفت على شخص لن انساه مادمت حيًا لما له من فضائل ومواقف معي فهو كان أخي في غربتي، ووفاءً له أكتب مقالي هذا، عندما وصلت إلى مطار مطار ستوكهولم-أرلاندا كنت حينها مشغول البال، كيف تكون حياتي في الغربة؟ وكيف أتعايش مع مجتمع جديد بعاداته وثقافته المختلفة عن مجتمعي المحافظ؟ ولكن سبحان الله الذي سخر كل شيء وسهل علي فقد تعرفت على أحد البلوش من اللاجئين في السويد والبلوش بشكل عام يشكلون مجموعة كبيرة من اللاجئين خارج بلوشستان كغيرهم من الأخوة الأحوازية والعراقية، وكنت أعاني حينها من ظروف مادية صعبة حيث أني لم أكن أعمل في بلدي، ولكن بفضل من الله تيسرت أموري نوعًا ما وتعرفي على أخي في الغربة محمد البلوشي كان عامل أساسي في تغير حياتي تمامًا حتى شعرت بأن الحياة في أوروبا في بعض الأحيان أفضل من وطني الأم. محمد البلوشي كان يعمل في إحدى الدول الخليجية وجلس سنين فيها دون فائدة وأوضاع بلوشستان لا تساعده على العودة إليها لذلك قرر الهجرة إلى أوروبا، وهو شخص متعلم ومثقف جدًا بل عقلية نادرة، لم يتأخر لحظة واحدة في تقديم المساعدة لي، ولم يقصر علي متى ما طلبت منه شيئًا حتى أصبح أكثر من أخ بالنسبة لي، كنا نجلس ونأكل ونخرج ونسافر معًا وإذا حان الليل أتشوق لسماع أحاديثه الجميلة التي تحمل طابع تاريخي وهو شخص ملم بالتاريخ جيدًا، وكنت أظن كغيري من البسطاء الذين لا يقرؤون ولا يتدبرون بأن البلوش باكستانية أو إيرانية، ولكن عندما تعرفت على الحقائق الخفية التي غيبت عنا في الخليج حيث أننا لا نهتم بتاريخ العرب خارج جغرافيتنا لأن في الغالب يظن بأن هؤلاء مشكوك في أصالتهم العربية، وهذه أفكار رجعية يجب أن تصحح وتطور، حديث الليل المشوق مع عقلية تاريخية نادرة لو جمعت في موسوعة لعجزت أن تحمل هذه العقلية، اندهشت كثيرًا من اهتمام البلوش في علم الأنساب هذا العلم الذي تميز فيه العرب عن سائر الأقوام، محمد عرض علي مشجرة نسبه وقال: تجمع الأنساب عند البلوش كما عند العرب تمامًا، والبلوش يتغنون في أنسابهم من خلال القصائد ويفتخرون كذلك بأصولهم العربية، للأنساب أهمية كبيرة عند البلوش وهناك نسابه مختصين في هذا العلم ولا تخلو مجالس البلوش من ذكر الأنساب وسرد بطولات رجالهم ومعاركهم والأشعار القديمة والمشهورة بينهم، كما توارث البلوش صفات أجدادهم العرب مثل: الصدق، والعزة، والصبر، والشجاعة، والكرم، وقوة التحمل، والفروسية، وحب الحرية، والدهاء، وسعة الحيلة، والذكاء، والحلم، ناهيكم عن الصفات الجسدية المشابهة للعرب، كان يتردد على لسان محمد اسم شخصية من الشخصيات الشهيرة بين البلوش يعرف بالأمير شاكر الرند، وهو بطل أسطوري لا يختلف عليه جميع البلوش، وكان يقول بأن الأمير شاكر يفتخر بنقاوة عرقه العربي الخليص وخاض حروب طاحنة إلى يومنا يتغنى البلوش بها، قاوم البلوش الاستعمار البرتغالي وأزعجوا الإنجليز حتى انتقموا من البلوش فقسموا ديارهم كالكعكة بين المحتلين الثلاثة، وكان للبلوش إمارات مستقلة خاضعة لأمراء وحكام من البلوش وكان لهم محاربين وجنود وقوة وعلم حتى كان لهم عملة خاصة فيهم، وهنا تذكرت تاريخ إمارة آل رشيد في حائل وبطولات رجال شمر الطنايا، ونحن شمر مقسمين بين عدة دول اليوم وكذلك البلوش وما يجمع شمر والبلوش والكثير من القبائل بأنهم لم يأخذوا حقهم الكامل في المواطنة فمازال بينهم من البدون، وكأنهم غرباء عن شبه الجزيرة العربية أو أن الهجرة تمحي جذورهم التي تعود إلى هذه البقعة، محمد كان يقول: الاحتلال الغاشم لأراضينا أباد البلوش وشردهم من أوطانهم لأن الدول المحتلة قائمة على القمع والدكتاتورية والعنصرية البغضية، وبعد سقوط مماليك وإمارات البلوش في بلوشستان وخصوصاً في الجزء الغربي المحتل من إيران تقريباً بين عامي 1928-1935م وذلك بمساعدة بريطانيا بدأت الهجرة البلوشية إلى الدول الخليجية بكثرة ونستطيع أن نصنف هذه الفئة المهاجرة بالفئة الثانية؛ لإن هناك من البلوش في الخليج يتواجدون منذ قرون عدة خصوصًا في سلطنة عمان وهم الفئة الأولى، من المعروف بأن الهجرة لها أسباب ومن الأسباب البحث عن الاستقرار ومكان أمن، وبعد سقوط بلوشستان بيد المحتلين، من البلوش من لم يطيقوا الظلم وجبروت المحتل فرحلوا إلى مسقط رأس أجدادهم في الساحل المقابل لمكران، وهنا في الخليج العربي كانوا من أوائل الناس في حراسة الأمراء وحكام الخليج لما عرف عنهم الأمانة والشجاعة، وأغلب حكام الخليج كانوا يعتمدون على البلوش في حمايتهم حتى قال عنهم تشارلز بلجريف: البلوش شجعان مثل الحرس السويسري في أوروبا، امتهن البلوش كل مهنة شريفة في الخليج وكسب رزقه بتعبه وعرق جبينه، وإني مستغرب من تعمد بعض الأطراف الجاهلة بأبجديات التاريخ البلوشي، وينظر لهم نظرة دونية ممزوجة بالاحتقار وهو في واقع الأمر لا يساوي ذرة أمام عظمة وعراقة تاريخ البلوش، ولو عاش مائتين سنة من عمره لا ولن يصل إلى ربع ما وصل إليه البلوش في الخليج من مراكز متقدمة، فكم وزير ووكلاء وزارة وسفير وقائد من أصول بلوشية وكم أمير وشيخ من الأسر الحاكمة في الخليج تسري في دمه عروق بلوشية مثل الشهيد الشيخ فهد الأحمد الصباح، كما أن قائد البحرية السلطانية العمانية من أصول بلوشية وهو اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي، وقائد مركز العمليات الجوية في القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات من البلوش أيضًا وهو العميد الركن محمد مراد البلوشي، وغيرهم الكثيرين من من وصلوا إلى أعلى المراتب والمناصب القيادية الأمنية والعسكرية والحكومية، وحتى لا ننسى ولا ينسى التاريخ موقف البلوش مع السلطان سعيد بن تيمور في مواجهة المتمردين في ظفار، وحتى في البحرين وقف البلوش في صف آل خليفة ضد القاجار حتى حرروا البحرين منهم، والمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان يعتمد على البلوش كثيرًا وكان سكرتيره الخاص بلوشي ومصوره الخاص بلوشي وحتى في مزرعته وحراس قصره رجال من البلوش، ولا يختلف اثنان على ولاء ووفاء وانتماء البلوش إلى دول الخليج، يقول صديقي محمد البلوشي: البلوش أتوا إلى الخليج بحثًا عن الاستقرار ومعيشة طيبة بعد احتلال بلادهم، وعملوا في الخليج في كل مهنة شريفة وحكام الخليج آنذاك وحتى الآن يحبون البلوش لما يتصفون به من صفات نبيلة، والفرد البلوشي يجيد التعامل مع السلاح فهو عسكري من طراز رفيع لذلك كان يعتمد عليه في الحراسة والحروب وقد لا يخلو جيش خليجي من فرد بلوشي، والكثيرين من البلوش حصلوا على حقهم في المواطنة كونهم من القدماء في الخليج إلا جزء بسيط بقي ولم يحالفه الحظ في الحصول على حق المواطنة وقد يكون ذلك جهلًا منهم لأهمية الجنسية، في سلطنة عمان كان هناك مشايخ ومعرفين للبلوش ساهموا في تسوية أوضاعهم وأعطوهم حق المواطنة والحكومة العمانية متساهلة جدًا مع البلوش الذين قدموا خدمات جليلة ولهم تواجد قديم في السلطنة، أبناء الأمير بركت أحد حكام البلوش بعد سقوط حكم أسرتهم خرجوا من مكران مع جماعتهم إلى عمان وعاونوا سلطان عمان آنذاك، ومنهم الشيخ ميرزا ابن بركت وأخيه الشيخ محمد ابن بركت الذين تولوا أمور البلوش في ساحل عمان وساهموا في مساعدة العوائل البلوشية وسهلوا عليهم الحصول على الجنسية العمانية لذلك البلوش في عمان لا يعانون من قضية ما يسمى بالبدون، أما في الإمارات كان يتولى أمر البلوش الشيخ أحمد بن محمود البلوشي وهو من العين وساهم في تجنيس بعض العوائل البلوشية إلا أن البلوش في الإمارات الشمالية هم الأكثر تضررًا حيث لم يحالف البعض منهم الحصول على الجنسية ولم يكن هناك من يتابع أمورهم سابقًا، في المقابل هناك أناس من أصول غير بلوشية ادعوا كذبًا بأنهم من البلوش وهم ليسوا من البلوش فثقافتهم ولغتهم وعاداتهم تختلف عن البلوش وحصلوا على الجنسية الإماراتية باسم البلوش وهؤلاء يتبعون المذهب الشيعي، وحتى في الكويت هذا الصنف يعتبر الصنف الغالب بين من يسمون بالبلوش في الكويت ويمارسون طائفيتهم بشكل غير طبيعي ولديهم حسينية باسم البلوش والحكومة الكويتية لا تفرق بين اللغة البلوشية ولغة هؤلاء وعاداتهم، لذلك هؤلاء كذبوا على الحكومة الكويتية كما كذب غيرهم على الحكومة الإماراتية بأنهم من البلوش بهدف الحصول على الجنسية، هنا هذا الصنف أخذوا حق غيرهم وشوهوا صورة البلوش وخالفوا قانون الجنسية في الخليج الذي ينص بأن في حال الكذب والاحتيال تسحب الجنسية إلا أن قوانين الجنسية في الخليج لا تطبق في الغالب، أمر عجيب بأن البلوشي الأصيل لا يحمل الجنسية وهذا الذي أدعى كذبًا بأن هو من البلوش يحمل الجنسية. ويضيف محمد البلوشي: في كل دولة خليجية تعاني من قضية البدون تجد بأن البلوش من بين البدون في الإمارات وفي الكويت والسعودية وقطر، والحكومة الإماراتية بكل أسف بعد تواجد البلوش في الإمارات من عقود طويلة تأمرهم باستخراج جنسية جزر القمر أحفاد أمراء وحكام ومحاربين البلوش وصلوا إلى جزر القمر، أما من أدعى بأن هو بلوشي وحصل على الجنسية الإماراتية وأجداده لم يعرفوا اين تقع بلوشستان مواطنين إماراتيين بحكم القانون، وفي الكويت كذلك البلوشي الأصيل السني تجده من البدون أو وافد أما الشيعي الذي لا يعرف أصله من فصله يحمل الجنسية الكويتية ويدير حسينية باسم البلوش، وكذلك عندنا نحن في أوروبا هناك أناس من البنجاب وأقوام أخرى يطلبون لجوء سياسي باسم البلوش، أمر غريب جدًا، في السعودية أعداد كبيرة من البلوش من فئة البدون النازحين من منطقة البريمي الحدودية ويحملون دفاتر إقامة نظامية ويسجل في خانة الجنسية (بلوشي) لحين تعديل وضع الجنسية وتجدد لمدة سنة وليست لديهم جوازات سفر ولكن في حالة السفر تصرف لهم تذكرة مرور سعودية لسفرة واحدة ويذكر الدول التي يرغب السفر إليها بعد موافقة سفاراتها وأغلب الدول لا تستقبلهم خصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي، ونشأت مشكلتهم عند الخلاف الحدودي على واحة البريمي التي كانت السعودية طرف فيها مع عمان والإمارات، والبلوش البدون في السعودية يخضعون لنظام الكفالة المطبقة على الأجانب ولديهم معرفين يكفلونهم، ومن ذلك الحين إلى الآن والبلوش البدون في السعودية يعانون الأمرين مع هذه الإقامة والكفيل ولم تحل قضيتهم ونتمنى من الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أن يشملهم برعايته الكريمة ويحفهم بقراراته وتوصياته فهم الآن أبناء السعودية وجزء من المجتمع السعودي، كما أن في قطر هناك عوائل بسيطة جدًا من البلوش البدون ونتمنى من أمير قطر أن ينظر في أمرهم. إن هؤلاء البلوش عاشوا سنين طويلة بين أهل الخليج ولم نسمع عنهم إلا كل خير، وهم ليسوا غرباء في شبه الجزيرة بل هم في أرض أجدادهم القدماء، واليوم هم بين مرارة احتلال وطنهم وبين قساوة العيش دون هوية، هذا الاحتلال الذي شق جسد وطن البلوش الذين يتطلعون لشروق شمس الحرية في وطن يجمعهم دون تسلط أي أجنبي، وحتى لا نزيد من معاناتهم يجب على الدول الخليجية أن تعمل على تسوية أوضاعهم كما جنست أناس ليسوا من البلوش وأدلوا بمعلومات كاذبة للحصول على الجنسية كما قال الأخ محمد البلوشي، وعلى الحكومة الإماراتية بدلًا من إعطاء البلوش جنسية جزر القمر عليهم أن ينظروا في ملفات من كذب وانتسب إليهم، وكذلك الحكومة الكويتية فعندما ننادي بأن يطبق القانون على الجميع يجب أن نكون صادقين بذلك، لا أن تكون مجرد شعارات نرددها. أنا كتبت مقالي هذا لعدة أسباب منها: ما حدث في تويتر من مشادة وقلة أدب من المدعو ضراط أبو الهول (ضرار بالهول) الذي أدعى بأن البدون في الإمارات رموا جناسيهم بهدف الحصول على الجنسية وأنا قلت بأن من البدون أبناء قبائل منهم بني حماد والبلوش الخ.. وأتى شخص آخر وقال بأن بني حماد والبلوش ليسوا عرب، وظراط أبو الهول رفض ماقلته أنا بأن العنصر الهندي والبنغالي يحملون الجنسية الإماراتية، ولا أعرف لماذا لا يرضى بهذه الحقيقة وكلنا نعلم بأن الشعب الخليجي اليوم ليس شعب عربي خليص فلا نكذب كذبه ونصدقها، وبما أن يوجد قانون يسمح لزوجة المواطن الأجنبية أن تحصل على الجنسية على ذلك هناك عنصر عرقي جديد يدخل المجتمع الخليجي ناهيكم عن من تم تجنيسه من دول مختلفة بسبب أو دون سبب، الجنسية الخليجية في وجهة نظري وأنا لست مجبرًا على أن يتفق معي أحد أو يختلف، أنا أقول وأثق بأن الجنسية الخليجية بكل ما تحمله من مميزات فهي ليست صك غفران يدخل الجنة، ومن يقول بأني أنا من البدون فلو كان كلمة بدون عيب فهذا العيب أكبر فخر لي ولكن أنا لست من البدون وأعتز برجال البدون فمنهم شهداء، وأنا كنت أحمل في يوم من الأيام الجنسية الخليجية وهذا لم يزد فيني شيئًا، أنا أطالب بحقوق الناس بغض النظر عن أصولهم وأعراقهم ولكن هناك بعض الأغبياء من من يثيرون مثل هذه المهاترات، وفي جانب آخر أحببت أن اذكر جزء بسيط من تاريخ البلوش مع العلم بأن أكثر أصدقائي في السويد من البلوش وأعتز بصداقتهم، وما زاد اهتمامي أكثر لكتابة هذا المقال ماذكر في موضوع "الربيع العربي يشحذ همة البدون في الخليج" الذي نشر على موقع رويترز وذكر بأن هناك مئات من البدون في رأس الخيمة وهم من قبيلة البلوش وأن أصولهم تعود إلى منطقة بين باكستان وإيران، فكان لابد أن أبين أصولهم ومواقف البلوش ورجالهم، بالإضافة إلى وفاءً مني لصديقي وأخي في غربتي محمد البلوشي وأشكره على المساعدة في إعطائي معلومات عن البلوش، وكل أمنياتي أن تحل قضية البدون في الخليج بشكل عام وأن تغلق ملف هذه القضية الإنسانية، لإن التعامل معها لا يراعي أدنى قيمة من قيم الإسلام وليس حقوق الإنسان فقط، أناس محرومين من حقوقهم ومجردين من إنسانيتهم، إذا لا تريدون حل قضيتهم تحدثوا بكل صراحة وقالوا: لا نريدكم ولن نحل قضيتكم بدل المماطلة والوعود. يحب علينا اليوم أن نقف بجانب هذه الفئة لا أن نغض النظر عن قضيتهم فهم حقًا يعيشون في معاناة حقيقية، إنسان مجرد من الهوية ومحروم من حقوقه الإنسانية، وأنا لا أخص البدون البلوش فقط بل جميع البدون، والمجتمع الدولي يطالب بحل قضية انعدام الجنسية في العالم ونحن المسلمين مايحدث يخالف العقل والمنطق فما بالكم بالشريعة الإسلامية، وحتى إذا حلت هذه القضية يجب على كل مسؤول أن يخرج ويعتذر لهذه فئة عن السنين التي مرت عليهم بقساوتها. أ.عبدالله الشمري ناشط حقوقي - السويد

الخميس، 8 مايو 2014

تحسين أوضاع البدون بالأمانات البلوش والعنوز

تحسين أوضاع البدون بالأمانات ، 

تدرس جهتان حكوميتان تحسين الأوضاع الوظيفية للبلوشيين والعنوز حاملي بطاقات التنقل العاملين في أمانات بعض المناطق، إذ أكد مصدر مطلع لـ»مكة» أن وزارة الشؤون البلدية والقروية وجهت أمانات المناطق بحصر أعدادهم.
وطبقا للمصدر، فقد طلب وزير الخدمة المدنية، الدكتور عبدالرحمن البراك، من وزارة الشؤون البلدية إمداد وزارته بأعدادهم، تمهيدا لتحسين أوضاعهم الوظيفية.
إلى ذلك، شكلت أمانات بعض المناطق لجانا خاصة لوضع ضوابط ثابتة لتلقيها تبرعات عينية أو نقدية من الشركات أو المؤسسات أو الأفراد، على أن تحدد اللجان أوجه الاستفادة منها.
وأوضح المصدر أن اللجنة ستحدد الآلية التي يتم تطبيقها لتلقي التبرعات والإجراءات اللازمة للاستفادة منها، إضافة إلى منحها صلاحية الاستعانة بمن تراه من منسوبي الأمانات لمساعدتها، وإعطائها حرية الاتصال بالجهات الحكومية ذات العلاقة لإنجاز مهمتها، على أن ترفع اللجان تقارير شهرية لأمناء المناطق.

http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/loacal/41868/41868#.U2s5JoF_te8

http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/loacal/41868/41868#.U2s5JoF_te8

الخميس، 20 مارس 2014

"حقوق الإنسان": "الحرج" عطل ملف "البدون" رئيس الجمعية لـ الوطن: الحل يبدأ بحصر أعدادهم

حقوق الإنسان": "الحرج" عطل ملف "البدون"
رئيس الجمعية لـ الوطن: الحل يبدأ بحصر أعدادهم
مفلح القحطاني
مفلح القحطاني

الرياض: نايف الرشيد 2014-03-20 12:49 AM     
كشف رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني أن "بطء إجراءات التنفيذ، والتحرج من عرض المشكلة، يعدان من أهم أسباب التأخير في معالجة ملف "البدون" في المملكة.
وفيما جزم القحطاني في تصريح إلى "الوطن"، أن الجمعية تتابع ملف "البدون" في البلاد منذ فترة طويلة، إلا أنه لم يحدد نسبة القضايا الواردة إلى الجمعية، والمتعلقة بالأوراق الثبوتية وموضوع الجنسية السعودية، لافتاً إلى أن القضايا التي ترد إليهم تمثل عدة فئات.
وتطلع القحطاني إلى أن تجد المشكلة الحل في الوقت القريب، مضيفا أن هناك حالات فردية تم حلها فيما لا يزال معظم تلك الحالات يحتاج إلى استعجال وتنفيذ الأوامر السامية التي صدرت لصالحهم. وأبان رئيس الجمعية أن حصر أعداد البدون في السعودية هو الذي يقود إلى حل هذا الملف المهم.


"بطء في الإجراءات" و"تحرج عرض المشكلة"، هي حصيلة أسباب التأخر في معالجة ملف "البدون" في السعودية؛ وذلك بحسب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني خلال تصريحاته لـ"الوطن".
وفيما جزم أن الجمعية تتابع ملف "البدون" في البلاد منذ فترة طويلة، لم يحدد نسبة القضايا الواردة إلى الجمعية في القضايا المتعلقة بالأوراق الثبوتية وموضوع الجنسية السعودية، لافتاً إلى أن القضايا التي ترد إلى الجمعية تمثل عدة فئات منها قضايا البدون، الذين يقبعون في المناطق الحدودية الأخرى، عطفاً عن أولئك الذين يسكنون ضواحي وأطراف المدن.
وأمل القحطاني أن تجد المشكلة الحل في الوقت القريب، مفيداً أن هناك حالات فردية تم حلها فيما لا يزال معظم تلك الحالات تحتاج إلى استعجال وتنفيذ الأوامر السامية التي صدرت بحقهم، لافتاً إلى أن تلك الحالات التي أصدر بحقها تلك الأوامر في فترة سابقة، إلا أن تطبيقها بالمفهوم الواسع يمكن أن يضع الحل على بعض الحالات.
وأبان رئيس الجمعية أن حصر أعداد البدون في السعودية هو الذي يقود إلى حل هذا الملف المهم، مجدداً تأكيده على أن الجمعية تتابع هذا الملف مع الجهات ذات العلاقة؛ وذلك عبر إرسال طلبات متابعة للجهات ذات العلاقة، فضلاً عن إرسال المقترحات التي تهدف إلى علاج هذا الملف وإقفاله، وحصر الأعداد وإيجاد الحلول قبل حدوث عمليات تكاثر النسل ويصعب من حدوث المشكلة ويفاقم منها.
وأشار إلى أن بعض الحلول بدت تظهر إلى السطح لحل هذا الملف، لا سيما مع اعتماد البلاد على الحكومة الإلكترونية مثل نظام "نور" التعليمي واختبارات القياس والتقويم في التعليم العالي، منوهاً بهذا الصدد إلى إيجاد "قياس" حل إشكالية ممن لا يحمل أوراقا ثبوتية.
ولخص الدكتور القحطاني أهم أسباب عدم معالجة ملف البدون في السعودية، في عدة محاور منها صعوبات عملية بعدم دراسة القضايا بشكل معمق، وربط القضايا ببعضها البعض، ودراسة القضايا من قبل أفراد غير متخصصين في هذا الملف، والبطء في عرض المشكلة والتحرج على عرضها على المسؤول الأكبر، وبقاء تلك الملفات دون حلول جذرية.


الأربعاء، 19 فبراير 2014

صحيفة مكة المكرمة /حقوق الإنسان 10%من القضايا تخص البدون


صحيفة مكة المكرمة
حقوق الإنسان 10% من القضايا تخص البدون



السبت، 15 فبراير 2014

هويات قلقة في شبه القارة السعودية





هويات قلقة في شبه القارة السعودية


بدون وعرب وبلوش وأفارقة وبوارمة وشيعة يضيعون بين الهوية الوطنية والبحث عن الجنسية في بلاد الحرمين الشريفين التي انصهرت كل الثقافات على أرضها.


العرب عبدالله آل هيضه [نُشر في 15/02/2014، العدد: 9470، ص(6)]









شيعة السعودية تخفق قلوب غالبيتهم بحب وطنهم مع أصوات نشاز تتجه إلى قبلة قم الإيرانية



الرياض- في مملكة تعد من أكبر الدول مساحة في العالم العربي، وتعد في صيغتها الجغرافية أشبه بالقارة، تتنوع الثقافات، وتتعدد الهويات المجتمعية، منها من كانوا فيها وانضموا إلى خارطة المملكة السياسية، ونالوا حق المواطنة، ومنهم من قادتهم الظروف إلى أن يتمسكوا بحل إنقاذ الوطن السعودي، وآخرون يعيشون معاناة التجاهل لأسباب عديدة، وأولئك الذين يتعرضون لحملات مقصودة أو غير مقصودة تغلغلت في باطن التعايش السعودي.


ملف الهويات القلقة في السعودية، لا يقتصر على أولئك الذين لا يملكون المستندات الخضراء، أو يصنفون في معيشتهم كمواطني درجة ثانية، بل يطال ذلك طيفا يمتلك كامل الإخضرار في الوجود والأوراق الرسمية، لكن اعتياد معيشتهم جعلهم في تصنيف يعزز المناطقية بل ويشعل فتيل العنصرية.


المملكة العربية السعودية، اسم جامع، يمتلك في رصيده كل لغات المسلمين، وضعته مكانته الدينية القوية في صدارة الدول التي تقع في ذات النطاق، وجعلته في حساسية التعامل مع كافة الملفات والقضايا، وأصبحت تلك المكانة علامة قوية في صهر كل الثقافات على أرضه وهي التي يأتيها رزقها رغدا.


حصر الهويات القلقة أو التي تشعر بالقلق في السعودية معقدٌ ولكنه ليس صعبا، فلكل اتجاه بحثي أسلاك شائكة، ولكل بحث كتابات عميقة وصنوف تتكشف فيها تعددية الهوية على مقياس الفرد ذاته، لكن ما يهمنا هو الصيغة الجمعية، في مناطق الشرق والغرب والجنوب والشمال والوسط السعودي.


هنا نجمع سبع هويات في السعودية، تعيش قلقا، بعضها يعيش ضمن قاموس المواطنة، والبعض الآخر ضمن قاموس البحث عن الجنسية. وفي كل منها تصنيفات عديدة، تجعلها على مقصلة التساؤلات والرصد والبحث عن التاريخ والواقع المعيش، بين من يسمون بـ”البدون”، وهم دون جنسيات سعودية رسمية، وشيعة ينتشرون بأصنافهم في مناطق المملكة، إلى مهاجري اليمن بتقسيماتهم، وأثيوبيين حاولوا بالقوة نيل اعتراف المواطنة الذي يؤهلهم إلى السعودة، وبرماويون تنفسوا الصعداء بعد أربعة عقود من الركض في مضمار الوطن، وسكان من الحجاز العتيق لا يزال طيف منهم يشعر بفقدان الشعور نحو وطنه، وعرب فلسطين الهادئون الحالمون مستشرفو الأمل.





البدون








بدون السعودية.. "حج ولم يعد"


الكاتبة السعودية إيمان القويفلي ترى أنه حتى وقت قريب، كانت مشكلة “البدون” تبدو مشكلة كويتية فقط، وكانت الكويت تُعيّر بـ “بدونها”، وهي فئات “بدون جنسية”. وتضيف: ”في الكويت وضعهم سيئ كما يعرف الجميع وينشر الإعلام الكويتي ذلك في حملات مركّزة منذ التسعينات.. لكن في السعودية لا يوجد بدون، يوجد متخلفو “حجّ ولم يعد”.


الباحث الأكاديمي الدكتور عمر عبدالله كامل، يشير في حوار صحفي، إلى أن شبه الجزيرة العربية بطبيعتها الجغرافية القاسية طاردة للسكان، كونها كانت تفتقر إلى مقومات العيش المستمر، وعبر الحقب الزمنية الماضية كانت كلما تكتظ الجزيرة بالسكان تبدأ الهجرات منها إلى مختلف بقاع العالم.


ويضيف: “عندما ظهر البترول أصبحت جاذبة للسكان ومقومات العيش، خصوصا عندما ارتفع سعر البترول في العام 1967.


وبسبب التنمية التي حدثت بفعل دخول المالية العالية من البترول، أصبح هناك طلب كبير على الأيدي العاملة.


في البداية كان الحجاج والمعتمرون يتخلفون عن العودة إلى بلادهم، كونهم يجدون فرص عمل جيدة، وهكذا استمر الحال نظرا إلى ازدياد الطلب والاحتياج، وتشكلت النواة الأولى للمشكلة التي نحن بصددها الآن”.


يرى الكاتب السعودي عبد العزيز قاسم أن فئة “البدون” السعودية تشمل ثلاث شرائح، تبدأ بأبناء القبائل في الحدود الشمالية والجنوبية للمملكة، الذين كان آباؤهم يتنقلون بين دول الحدود تلك.


وتمرّ التسمية أيضا على تلك الجاليات الإسلامية التي فرّت بدينها من اضطهاد الشيوعية، واستوطنت الحرمين على امتداد ثمانية عقود خلت من السنوات، ربما كانت الجالية التركستانية أولها، وتبعتها الجالية البلوشية، وقبلها كانت الجاليات الأفريقية والبنغلاديشية والإندونيسية. والتقدير الإحصائي الحقيقي لأعداد “البدون” في السعودية غير معلوم على وجه الدقة، بسبب غياب الإحصاءات الدقيقة.





في الأعوام السابقة، لم تكن الصحافة السعودية تجرؤ على التطرق إلى قضايا أو أوضاع البدون، لكن تكشفت الملفات التي كانت خلف أوراق الصحف مع تزايد جرأة النقد والملاحظة في الإعلام، ووفادة شبكات التواصل الاجتماعي التي نقلت الصوت الغائب في بئر الخوف من الإبعاد إلى اللامكان.



والبدون، من القبائل النازحة التي تواجدت في السعودية، وتحمل بيتها معها وفق خيالات الغيث ووقعه لينمو معها رزقها، وبعد أن تمّ ترسيم الحدود في السعودية خاصة مع دول الشمال المجاورة للمملكة، تغيّر الحال، فأرادوا اقتسام حصص الأرض والجنسية لكن ذلك كان عصيا على غالبيتهم.


البدون في السعودية، لا يصل عددهم إلى ما هو عليه في بعض الدول الخليجية، لكنهم يشكلون رقما في تواجدهم المكاني والمجتمعي، ويجدون حرمانا كبيرا في الاستفادة من بعض الخدمات، خاصة التعليمية والصحية التي تعد من الأساسيات، رغم تداخلهم في نسيج المجتمع وتعزيز روابطه الاجتماعية.


ورغم عدم وجود إحصاء رسمي لهم، ترى وزارة الداخلية السعودية أن تجنيس “البدون” لا يزال في بدايته، وأن ذلك الأمر يعد “سياديا للدولة”، وأن الدولة لها الحق في أن تمنح أو لا تمنح، ولذلك جوانب عدة معتبرة على لسان وكيلها للأحوال المدنية أن التجنيس “معقد وصلاحيته لا تعطى لأي مسؤول بالدولة” في وقت أمر فيه العاهل السعودي الملك عبدالله بعلاج “البدون” في المستشفيات وقبولهم في المدارس، بعد ملاحظة التقصير في تطبيق أوامر سابقة بحقهم.


ويسعى مجلس الشورى السعودي، مع قصور يده إلى تبني قضية البدون التي يعلنها بعض أعضائه من وقت إلى آخر، لكنهم يجدون الحاجة إلى من يرفع يدهم القصيرة إلى العالي، وتقف معهم في ذات الجانب جمعية حقوق الإنسان التي تطالب بوضع سقف زمني لإنهاء قضية البدون قبل أن تتفاقم إلى أخطار أمنية واجتماعية.





الشيعة



ربما يكون وضع الشيعة في السعودية مختلفا، ولا يصل إلى مرحلة سابقيهم، لكنه يشهد بعضا من التفاوت في التعامل مع شيعة ينبض غالبهم بحب وطنهم، مع أصوات نشاز تتجه إلى قبلة “قم” إيران، وتقدس العمائم السوداء المتوجة للثورات الإسلامية، لكن شيعة السعودية في تعددية المناطق يظهرون شرقا وغربا وجنوبا.



في الشرق، يعيشون في مناطق عديدة، في الأحساء مدرسة التعايش والمذاهب المختلفة، ولهم مواقفهم المشهودة منذ بدايات الدولة السعودية، بل وقامت على أكتاف عدد من شيعة الشرقية شركات بترولية جعلت الخير الأسود نقطة انقلاب اقتصادية في معيشة السعوديين، لكن الرؤية المجتمعية السعودية تقف ضد الشيعة من نوافذ مذهبية تمقت وجودهم وتجعلهم في تصنيفات شاذة عن بقية الخريطة المجتمعية.


أما في القطيف، التي لا يظهر اسمها لدى السعوديين إلا معارضة للحكومة، فيبرز فيها من هم في مواقف وطنية، ومنهم كذلك من يرى أن الحكومة على مر عصورها تسعى إلى إضعاف وجودهم عبر تغييب مشاريع خدمية وتحييد مشاركات وتوظيف أبنائها في مواقع حكومية مختلفة، فيجدون ضالتهم باللجوء وظيفيا إلى دول الجوار الخليجي، خاصة البحرين.


في الغرب، وفي المدينة المنورة بالتحديد، يتواجد عدد من الشيعة، لكن صوتهم أقل ضجيجا من أي حراك، فيعيشون بين نخيلهم رافعين راياتها الخضراء ولاء للأرض والمكان، وإن ظهر في أزمنة ماضية بعض النشاطات غير المحببة للأنظمة في المملكة.


إلى الجنوب، من منطقة نجران يظهر شيعة من طراز مختلف، يتصل ببداوة المكان ولا ينشق عن القوة الاجتماعية، بل يعد شيعة نجران الأكثر تواجدا في مناصب حكومية خاصة في الجانب العسكري في قطاعات الحرس الوطني والجيش السعودي، ويظهر التمايز معهم عن غيرهم من الشيعة في المناطق الأخرى، بينما لا يتميز وضعهم في الرؤية المجتمعية عن بقية صفوف الشيعة.






الشيعة في السعودية


يتركز الوجود الشيعي في السعودية في شرق البلاد في منطقة القطيف، وفي القرى التابعة لها مثل سيهات، جزيرة تاروت، العوامية، الجارودية، أم الحمام، الجش، وغيرها، وكذلك منطقة الإحساء ومدينة الدّمام، وبقية مناطق الشرقية كالجبيل ورأس تنورة، والخبر والظهران، وفي المدينة المنوّرة، وخاصة في حي العوالي، ويطلق عليهم اسم “النخاولة”.


ذكر مركز راند الأميركي أن الشيعة يشكلون حوالي 5 بالمئة من مجموع سكان المملكة. ويمارس الشيعة عباداتهم بشكل حر في المنطقة الشرقية، في المساجد والحسينيات، كرفع الأذان بالنداء “أشهد أنّ عليّا ولي الله” و”حي على خير العمل”، أما الشؤون المدنية الخاصة بهم، فتحكم فيها محكمة الأوقاف والوصايا، وهي خاصة بهم ويرأسها شيعي، رغم أنها تتبع وزارة العدل.


وفي زمن مؤسس السعودية عبد العزيز آل سعود تم تعيين الشيخ الشيعي علي الخنيزي قاضيا أكبر في القطيف يتقاضى أمامه جميع السكان السنة والشيعة على حد سواء. للشيعة السعوديين نشاط اقتصادي كبير، خاصة في شرق المملكة.







الخليط الحجازي



حجاج بقوا بعد إتمام الفريضة، ولم يعودوا إلى ديارهم، وهؤلاء يصنفون ضمن فئات الهويات القلقة، لاعتبارات مجتمعية أكثر منها حكومية، فهم يظلّون في موقف محبب وأكثر ودّا وقربا من الفئتين السابقتين، لكنهم في وضعهم، يرى طيف كبير منهم، خاصة من استطاعوا الحصول على الجنسية السعودية في مواقف كثيرة، أنهم يجدون التمييز وهو ما يجعلهم في موقف القلق، بينما لا يعدو ذلك تصرفات فردية من قبل تنفيذيين في القطاعات العامة السعودية وكذلك الأهلية على وجه محدود.


يصنّفهم عدد من مزايدي الوطنية بمسميات عديدة وهؤلاء استوطنوا بلاد مكة والمدينة، وعاشوا فيها دون أي عمق تاريخي اجتماعي في الأرض، لذلك يكاد وجودهم المعيشي ينحصر في مناطق معينة دون غيرها، إذ يجدون أنفسهم تحت النقد واللمز والتضييق، خاصة في مناطق الوسط الجغرافي داخل المملكة.


يجاورون المقدسات الدينية، ولم يسلموا كبقية المجتمعات المختلفة، في الأطراف، من التمييز على أسس عنصرية، فيتواجد أكثريتهم في مناطق نشأتهم، لأن الخليط الحجازي في مكة والمدينة وجدة يعتبر ذا طابع أكثر تفتحا وتقبلا للتعايش أكثر من مجتمعات الصحراء وغيرها.


وإن كانت بعض أسرهم، التي تحمل المسميات الآسيوية أو التركية في لقبها العائلي، راضية إلى حد ما وتنال كافة حقوق السعوديين، لكن قلقها نابع من أرض المجتمع الكبيرة التي تحيد عنهم إلى موجات قبلية أكثر قربا منهم، رغما عن تزاوج أطياف عديدة بينها وأسر قبلية أخرى.





أبناء جازان



من جديد البوصلة تتجه إلى الجنوب، لكن هذه المرة إلى منطقة جازان، مركز المخلاف السليماني، أهلها مشهود لهم بالثقافة والتمكن من القضاء، من انتقل منهم خارج حدود المنطقة تجاوز النقمة الكلامية واللمز، وتمسك بأرض المهجر التي انتقل إليها، ولا يختلف عدد كبير من السعوديين على أن وجود أبناء جازان يتفاوت بين المناصب العليا أو الدنيا، إما انطلاقة إلى الأعلى أو عيش في طبقة العمالة.








الأديب طاهر الزمخشري أحد أبناء الهويات القلقة السعودية


* طاهر عبد الرحمن زمخشري الشاعر السعودي الكبير ولد بمكة في العام 1906 وتوفي في العام 1987، يعدّ رائداً في التجديد الأدبي في السعودية، ومنطقة الحجاز أولاً، وهو من الجيل الأول الأدبي والإعلامي.


* أنهى دراسته في مدارس الفلاح وعمل في الوظائف الحكومية حتى استقر به الحال في دار الإذاعة.


* عرف بلقب بابا طاهر لاهتمامه بأدب الطفل وقدم برنامجا إذاعيا يحمل الاسم ذاته، أنشأ أول مجلة أطفال سعودية، مجلة الروضة، وكان أول عدد لها في تاريخ 17 سبتمبر 1959.


* عاش فترة طويلة في مصر، وانتقل بعدها إلى تونس حيث توفي هناك.


* حصل على جائزة الدولة السعودية التقديرية في العام 1983، كرمته الحكومة التونسية بمنحه وساما رفيعا، قال عن نفسه: “أنا كومة من الفحم سوداء تلبس ثياباً بيضاء، تقول شعراً قصائده حمراء وخضراء وصفراء”.





لا تخلو وظائف حراس الأمن المدنيين، أو ما يعرف داخل المملكة بـ”السكيورتي” عن وجود طيف كبير من أبناء تلك المنطقة فيها، فهم اعتادوا على العيش برضى وسلام، رغم أن التنمية المكانية في منطقتهم أدارت ظهرها لهم لأسباب عديدة وهو ما صرح به العاهل السعودي الملك عبدالله في أوائل أشهر توليه الحكم في بلاده.


تلك التنمية الناقصة كان لها أثر في تقليص وجود أبناء جازان في مناح عديدة وفي التواجد، لكنها اليوم بدأت في التقلص كثيرا واتجهت إلى التطور حتى أضحت جازان المكان في طور التشكل بأسلوب يرضاه سكانها ومحبوها، أما أبناؤها فلا يزالون في مهمة فرض الوجود وتشتيت كل الكلام المنقوص عنهم.





الحضارم



هم طائفة كبيرة امتهنت التجارة، ونال بعض منهم الجنسية قبل حرب الخليج 1990 وبعضهم عاد بعد حملات تصحيحية من قبل السلطات السعودية المعنية بالهجرة والجوازات، لكنهم قوة لا يستهان بها في تأسيس ثقافة الاقتصاد وكانوا خير سند لأصحاب المال خاصة في الحجاز السعودي.


قدومهم من حضرموت اليمن إلى مناطق توافد الحجاج فتح لهم الخير الكبير، منهم من يعيش اليوم مالكا لخزائن المال صانعا له بماله، ومنهم من كان قوة في الثقافة وقاد ثورة تعليمية في مناطق الحجاز، بل وكانوا أول من وقف مع مؤسس الكيان السعودي الملك عبدالعزيز.


قلقهم اليوم كهوية، هو في عدم نيل غالبهم جنسية المكان، رغم ترعرعهم فيه واستفادتهم من خيراته، بل وكانوا صنّاع تلك الحضارة المالية والاقتصادية، وقذفت الحملة التصحيحية الخيرة من قبل السعودية ببعضهم إلى مسقط الرأس الإسمي، رغم تجاوز وجودهم مئات السنين، لكنهم يظلون من جانبين حكومي ومجتمعي متعرضين لبعض التضييق عليهم وعدم نيلهم كل ما يطمحون له.


مقولاتهم الشهيرة، إنهم سيقفون مع السعودية قبل اليمن في كل ضراء، وسيزيدون بسطتها في السراء، معترفين بفضل المكان عليهم، وأنهم يستحقون التمييز، لا أن تدار عليهم ظهور الأنظمة وتجمعهم مع بقية العمالة والوافدين في سلة واحدة، مستاء بعضهم من إغفال إسهاماته، فيما يرى بعض منهم أن الخير قادم، وأن السعودية حضنهم الذي يجمع ولا يفرق.





الجالية البرماوية



ربما يكون البرماويون الأكثر حظوة من غيرهم من الهويات الباحثة عن الجنسية والاعتراف بوجودهم، فبعد أربعين عاما على التواجد على أرض السعودية، والانتشار فيها، عالجت الحكومة السعودية أوضاع الجالية البرماوية أو من يسمون الأركانيون (نسبة إلى إقليم أركان بدولتهم الرئيسية ميانمار) ويتجاوز عددهم في المملكة 600 ألف نسمة، عبر منحهم إقامات ممتدة تصنفهم كمواطنين من الدرجة ثانية.


كانت الإجراءات الحكومية قبل العام 2013 تقف ضدهم في نيل أية حقوق أو خدمات، ورضوا لأكثر من أربعين عاما في المعيشة عبر مهن يدوية بسيطة، هاربين من ويلات حروب وانقلابات بلدهم واستوطنوا أحياء مكة وجدة، بعد أن قدموا إليها من باب العمرة والحج الكبيرين، وجعلتهم الحكومة السعودية قبل بدء حملاتها التصحيحية الأخيرة على العمالة والوافدين في موقف المواطنة المتأخر خطوة عن سكانها الأصليين، فاحتفلوا ورضوا ونالوا حقوقا غابت عنهم.


وتناسوا بعد الموقف السعودي معهم جوازات السفر متعددة المصادر من دول آسيوية، حيث كانوا شبهة حينها في كل أمر أمني. وفي العام 2013 بدأت السلطات السعودية تسوية أوضاع الجالية البورمية، التي تضم مئات آلاف المسلمين البورميين الذين بدأوا بالتوافد إلى المملكة منذ أواخر الستينات ويسكنون في مدينة مكة المقدسة، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث باسم إمارة مكة المكرمة قوله إن “قرار منح الإقامة “خضع لدراسات عدة من جهات حكومية شملت وزارتي الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى الإمارة”.








الهوية وقضاياها في الوعي العربي المعاصر


القاهرة- احتل موضوع الهوية، ولا يزال، حيّزا واسعا في الفكر القومي العربي، نظرا إلى ما شهدته قضية الهوية في الوطن العربي من إشكاليات وتحديات فرضها تعدد الانتماءات الإثنية والمذهبية والدينية والجهوية والوطنية ما دون القومية من جهة، والاحتكاك الثقافي المتعدد الأوجه مع الخارج، المتمثّل بالغرب تحديداً، من جهة أخرى.


وفي ظل ما تشهده الأمة العربية من انقسامات وصراعات وتشرذم، وبعد عقود على انكفاء المشروع القومي العربي، وما رافقه من تصاعد للهويات القطرية أو للخصوصيات الإثنية والإقليمية والمذهبية والدينية، وبعد عجز الأنظمة العربية عن تحقيق الحد الأدنى من طموحات شعوبها، يأتي الكلام على قضايا القومية العربية ليحتل مكانة مهمة في هذه المرحلة التاريخية التي تتزايد فيها نسبة الوعي لدى شرائح واسعة من الشعوب العربية بضرورة نيل حقها في انتزاع حريتها وفي تقرير مصيرها وفي إعادة تحديد ملامح هويتها.


يقدم هذا الكتاب قراءة تجديدية نقدية لقضايا الهوية العربية ساهم فيها نخبة من الباحثين والكتاب العرب، وجاءت هذه القراءة في أربعة وعشرين فصلاً حول قضايا الهوية العربية وعلاقتها باللغة والثقافة والتاريخ والواقع الاجتماعي والسياسي والعمراني.


تتوزع فصول الكتاب على ثلاثة أقسام يبحث أولها في فلسفة الهوية والانتماء، ويتناول الثاني قضايا الهوية في بعض التجارب القطرية، ثم يتناول الثالث التحولات في هوية العمارة العربية في ظل العولمة.






وسلم أمير منطقة مكة خالد الفيصل مؤخرا أولى بطاقات الإقامة، ونقلت الصحف عن الفيصل قوله إن “المشروع يعتبر معالجة جذرية للأحياء العشوائية (…) ويتميز بعدم اقتصاره على إعادة تخطيط وبناء هذه الأحياء بطريقة عصرية، إنما يعالج مشكلة الإنسان” فيها.


ولا تصنّف السلطات السعودية البورميين بين مخالفي أنظمة الإقامة والعمل، لأن وصولهم إلى السعودية تم بتشجيع منها إبان عهد الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز. ومنذ ذلك العهد، بدأ البرماويون بالتكاثر حتى فاض العدد، وأصبحت تعرفهم في المساجد، وكانوا أئمة ومؤذنين وقائمين عليها، حتى أن تلك المساجد أصبحت أكاديميات لتخريج أئمة انتشروا في مدن عديدة داخل السعودية، واستفادوا اليوم من إقاماتهم “غير العادية” لدخول سوق العمل وكذلك الاستفادة من خدمات التعليم، وغيرها وسيحملون في إقامتهم مسمى “برماوي”.


يعتبر أهل بورما في أنحاء العالم أكثر الأقليات اضطهادا ومعاناة وهو ذات الأمر الذي ينطبق على الأقلية المسلمة في بلدها الأم بورما. ولا يزال سكان إقليم (أراكان) يتعرضون للإبادة والتهجير منذ العام 1962 وتستمر متفاوتة حتى اليوم، كان آخرها جرائم إبادة في أواخر العام الماضي.


قلقهم زال، وليس كله، لأنهم يودون خوض غمار العمل داخل المملكة التي يزيد عدد العاملين فيها من غير السعوديين عن الثمانية ملايين نسمة، إضافة إلى العدد الذي يحسبون به في الكيان المجتمعي، علاوة على اللعنات التي تتقاذفهم من كل صوب لجنسياتهم الأقل من عادية، ويتشابهون مع “الدبون” في القلق، حيث أن كل القرارات العليا لا تنفذ بصورتها التي يأملون.





فلسطينيو الشتات



يتجاوز عدد الفلسطينيين أو من يسمون بـ”فلسطينيي الشتات” الهاربين من ويلات الاحتلال الإسرائيلي وحروب المكان والتهجير التي عانوا منها، في السعودية ربع مليون نسمة، تقطن غالبيتهم مناطق مكة والمدينة وجدة والرياض، وتعد جاليتهم الأكثر هدوء بل والأكثر سلامة وقربا من المواقف السعودية التي لا يخرجون عليها.


أملهم في تصحيح أوضاعهم كبير، ويحلمون بذات الإجراء الذي اتخذ مع البرماويين المقاربين لهم عددا، بل وينافسون كونهم الأكثر قدرة على التأقلم مع الأوضاع السعودية معيشة اجتماعية واقتصادية، ورغم أن تلك المطالبات تعتبر عادية، لكن فهم طبيعة الإجراءات والتعامل الحكومي السعودي توجب عليهم الصبر والجلد لنيل كل آمالهم.


من أبناء الفلسطينيين في السعودية من يقود منهجا دينيا في مساجد عديدة داخل المملكة، مؤسسين لمدراسهم الدينية داخل المساجد السالمة من كل حملات ترحيل المخالفين والمقيمين بصورة غير شرعية، ويحاولون عبر كل تلك الأبواب التأكيد على مجاورتهم للنسق المجتمعي ومن قبله الحكومي في المملكة.





4 فلسطينيين مقابل كل سعودي



فوجئت الأوساط في ربيع العام 2012 بقرار صادر عن وزارة العمل السعودية، يقضي بتوظيف عامل سعودي واحد في نسبة السعودة مقابل كل أربعة يتم توظيفهم من الفلسطينيين والبوارمة، وتسبب القرار في تخوف المواطنين السعوديين من انخفاض فرص حصولهم على العمل، رغم الترحيب العام بالاهتمام بالجاليتين الفلسطينية والبورمية.





القلق من الهوية



الهويات القلقة في السعودية، تتفاوت، وتود العيش بطريقة ترضاها، لكن حتى على المستوى الديني يظل القلق من إظهار أي هوية دينية محط تساؤل وربما قذف، وإبعاد عن المواطنة. والسعودية بلد يطمح إلى الحضارة بأدواته، لكن كل تلك الأدوات المجتمعية تظهر بوجيهن وتتقاذفها حبال عديدة إلى باطن الأرض، لتؤسس قلقا يؤثر على منهج الحقوق والتعايش المتشكل داخل النفس وخارجها.


القلق من الهوية، بؤرة صراع في كافة حضارات العالم، وإن ذكرت المملكة العربية السعودية، فلأنها جزء من نسيج العالم، المتأثر والمؤثر، وكل قلق في مجتمع هو بؤرة لاشتعال الخلافات والألم الذي ستتوارثه الأجيال، ولن يحسمه سوى المعجزات الكونية.